العودة   منتديات فهد مطر > المنتديات العامة > قطــوف دآنية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم أضيفت بتاريخ/19-07-2011 , 01:13 AM   #1

ام انس
عضو محترف

ام انس غير متواجد حالياً

عضَويتي َ : 4247
تسجيليّ : Oct 2010
مُشآركاتيّ : 2,353


افتراضي هل يعرف المتوفى اسم من يدعو له؟

هل يعرف المتوفى اسم من يدعو له؟


يعنى لو دعوت لوالدي هل يعرف أن ابنته دعت له؟



فالظاهر ـ والله أعلم ـ أن الموتى يعرفون من يدعون لهم إذا كانوا يعرفونهم في الدنيا. قال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته قال ابن عبد البر:



ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من رجل يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام. قال: وفيه أيضا نكتة حسنة وهي أن الدعاء بالسلام دعاء بخير. اهـ




هل الشخص المتوفى ذو الأعمال السيئة الذي لم يمت على طاعة الله يعذب منذ نزوله القبر إلى حين يبعثون، أم ليوم واحد عند نزوله القبر، أم لفترة محدودة، أم كيف؟




فإن من توفي من أهل التوحيد والإيمان، ولم يتب مما ارتكبه من الذنوب في حياته، فإنه تحت مشيئة الله تعالى إن شاء عفا عنه وتجاوز فضلا منه تعالى وكرما، وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه؛

كما قال تعالى>





مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ.

{الأنعام:160}.

وقال تعالى:
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْس مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ.
{آل عمران:25}.







قال أهل التفسير: لا يبخس المحسن جزاء إحسانه، ولا يعاقب مسئيا بغير جرمه.



وعليه، فإن من عذب في قبره من أصحاب السيئات والمعاصي قد يطولعذابه ويقصر بحسب ذنوبه، ولا يلزم أن يستمر إلى قيام الساعة.

وعذاب القبر قد ثبت بالأدلة الصحيحة، ولكن مقداره وكيفيته بالنسبة لهذا الشخص أو ذاك هي من الأمورالغيبية، ولا يمكن الكلام فيها إلا بتوقيف من الشارع،






هل الأموات تتكلم فيما بينها في المقبرة؟



وقد دلت الأحاديث على أن أرواح الموتى تلتقي في البرزخ وتتكلم فيما بينها فمن ذلك ما رواه الأمام أحمد والنسائي وغيرهما وصححه الألباني من حديث طويل في بيان قبض الأرواح جاءفيه..فيأتون به أرواح المؤمنين – يعني الذين ماتوا قبله فلهم أشد فرحا من أحدكم بغائبه يقدم عليه ، فيسألونه: ماذا فعل فلان؟ ماذا فعل فلان؟فيقولون دعوه فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية





أريد معرفة معنى البرزخ والحياة الثانية بعد الممات؟

وأريد أن أعرف طريقة عمل الخير ولو كان بالكلام فقط وشكراعلى إجابتكم على سوالي.





فإن العبد بعد موته إذا دفن في قبره ترد إليه روحه ويأتيه الملكان يسألانه وبحسب نجاحه في جواب الملكين يكون حاله في حياته البرزخية فمن أجاب إجابة صحيحة كان في روضة من رياض الجنة، ومن أخطأ في الجواب كان في حفرة من حفر النار وضيق عليه قبره.

وأما طريقة عمل الخير فتكون بتعلم ما يريد الله تعالى منا وتطبيقه حسب شرعه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأهم ذلك الفرائض،





لما في الحديث القدسي:

وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه،وعلى المسلم أن يحرص على عمل الخيرات كلما وجد فرصة،وأن يجعل دائما نصب عينيه

قوله تعالى:
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة خَيْراً يَرَهُ
{الزلزلة:7}








عندما أسلم على أمي المتوفاة عند قبرها، هل يجوز أن أقول السلام عليك يا والدتي فلانة بنت فلان أنا ولدك فلان في الدنيا؟




فنسأل الله الرحمة والمغفرة لوالدتك، ولا مانع من السلام على والدتك عند زيارة قبرها وقولك يا فلانة بنت فلان أنا ولدك فلان، وسترد عليك السلام،وتشعر بزيارتك لها،



ففي الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلامابن تيمية:




وأما علم الميت بالحي إذا زارهوسلم عليه.. ففي حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه، إلا عرفه، ورد عليه السلام. قال ابن المبارك: ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وصححه عبد الحق صاحب الأحكام. انتهى.




وإن شئت دعوت لها عند قبرها قائما أو جالسا، فالأمر في ذلك واسع، فلم نقف على دليل يخص الدعاء للميت من قيام أوجلوس، لكن لا تجلس على قبرها، فقد ثبت النهي والوعيد في ذلك،




سؤالي هو: ماهي الأشياء التي يحاسب عليها الإنسان في قبره؟

وشكرا.






فالحساب على الشيء هو الاستقصاء فيه والمناقشة؛كما قال القرطبي في تفسيره، وهو بهذا المعنى يكون يوم القيامة؛ كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 60916 .

وأما في القبر فقد يعذب العبد على كل ذنب لم يغفره الله له إذا شاء الله أن يعذبه في البرزخ.

فينبغي للعبد أن يحترز من الذنوب جميعا كبيرهاوصغيرها، وأن لا يهون من شأن شيء منها بحجة أنه قد لا يعذب عليه في قبره، وقد وردفي الشرع الإخبار بأن أكثر الذنوب التي يعذب بها الموتى في قبورهم هو عدم التنزه من البول،
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
إن عامة عذاب القبر من البول فتنزهوا منه.







رواه الحاكم والطبراني وصححه الألباني.



وأخطر ما في القبر مما يلقاه الميت هو سؤال الملكين، فإن العبد يمتحن في قبره، ويسأل عن ثلاثة أشياء ذكرناها في الفتوى رقم: 2576.

نسأل الله تعالى أن يثبتنا جميعا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.






ما الذي يؤنس الميت صاحب العمل الصالح وهو في القبر في الفترة من موته إلى يوم القيامة؟ وهل ترجع له روحه ويعود كما لو كان في الدنيا وهو في عالم البرزح؟.

فإن الذي يؤنس الميت في قبره هو عمله الصالح الذي كان يعمل في الدنيا ـ من أداء الفرائض والنوافل وتلاوة القرآن وأعمال الخير ـ فيأتيه في صورة رجل جميل حسن الوجه طيب الرائحة،كما جاء في حديث البراء بن عازب الطويل المرفوع:

قَالَ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الذي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي.
الحديث رواه الإمام أحمد في المسند، وصححه الأناؤوط وانظر الفتوى: 10565.


وأما رجوع روح الميت إليه في البرزج:

فقد قال أهل العلم: إنها ترجع إليه رجوعا خاصا وفي بعض الأوقات كردها عند سؤال الملكين وتسليم المسلم عليه عند زيارته له، وهذا الرد لا يوجب حياة البدن قبل البعث، ولا يكون به الميت كما كان في الدنيا، فالحياة البرزخية حياة خاصة لا نعلم عنها إلا ما جاء في نصوص الوحي فهي تختلف عن الحياة الدنيوية وعن الحياة الأخروية، ولكنها تقتضي معرفة الميت لمن يزوره من الأحياء وسماعه لخطابهم ـ على الراجح كما قال الإمام ابن القيم في كتاب الروح: والسلف مجمعون على هذا وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف زيارة الحي له ويستبشر به./وللمزيد ـ عن الحياة في البرزخ ـ انظر الفتويين رقم: 2602، ورقم: 104289، وما أحيل عليه فيهما.والله أعلم.



هل يجوز أن أرسل عن طريق الإيميل بعض الأدعية والأذكار أو أي شي ينفع المسلمين مثل: أن أبعث شرح حديث معين وفضله وأحتسبه كصدقة جارية، أو أن أشتري كتابا دينيا قيما وأهديه إلى بعض الأشخاص ويكون صدقة جارية لي أو لغيري؟ وهل يجوز ـ إن كان لي أجر من الله تعالى على ذلك الفعل ـ أن أهبه لأمي ـ رحمها الله؟ وهل تنتفع بهذا الأجر في قبرها ويوم القيامة؟وكيف ينتفع الميت بدعاء الناس له والصدقة عنه؟</وما معنى: أن الرجل يبشر بصلاح ولده من بعده؟.


فما تريد أن تقوم به من إرسال أدعية وأذكار أو أي شيء مما ينفع هو من الدعوة إلى الخير والتواصي بالحق ومما تؤجر عليه ـ إن شاء الله تعالى ـ

فقد قال سبحانه:
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
{فصلت:33<>

وقال صلى الله عليه وسلم: لَأنْ يَهْدِي بَكَ اللهُ رجلاً واحداً خيرٌ لكَ مِنْ حُمْرِ النعم.
متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله.
رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم:

مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجُورِ مَنْ تبعه، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً.
رواه مسلم


</وهذه الأعمال من الصدقات التي ينتفع بها ويصل ثوابها ما دام أحد يعمل بها بسبب إرشادك له، وما كان منها في معنى الوقف فهو من الصدقات الجارية،
فقد نص العلماء على أن الصدقة الجارية محمولة على الوقف الذي يحبس أصله ويبقى الانتفاع به، كما بينا في الفتوى رقم: 43607، فراجعيها ويجوز إهداء ثواب الأعمال للميت ـ على الراجح من أقوال العلماء ـ وعليه،

فيجوز لك إهداء ثواب هذا الفعل لأمك وسينفعها هذا ـ إن شاء الله تعالى ـ
وكذلك الدعاء والصدقة مما ينفعان الميت بإجماع العلماء، فيصل للميت ثوابهما ويخفف الله عنه بهذا الثواب أو يرفع به درجاته، وراجعي فيما ينفع الميت من أعمال الأحياء الفتاوى التالية أرقامها: 56783، 69795


وأما عن تبشير الميت بصلاح ولده من بعده، فهذا قول مروي عن مجاهد ـ رحمه الله ـ وهو من التابعين ـ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات،
وصححه ابن القيم في كتاب الروح، ونصه قال مجاهد: إن المؤمن ليبشر بصلاح ولده من بعده لتقر عينه.</يعني يُخبر في قبره بأن عمل ابنه صالح فيفرح بذلك، وهذا مذهب طائفة من العلماء أن أعمال الأحياء الأقارب تعرض على أقاربهم الأموات فيفرحون لعملهم الخير ويحزنون إذا وجدوا عملا سيئا، وقد ورد في هذا حديث اختلف العلماء في قبوله أو رده، لكلام في إسناده وهو ما رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناده


عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِك يَقُولُ:

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ مِنَ الْأَمْوَاتِ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا اسْتَبْشَرُوا بِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالُوا: اللهُمَّ لَا تُمِتْهُمْ، حَتَّى تَهْدِيَهُمْ كَمَا هَدَيْتَنَا.قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه رجل لم يسم.


وقال الشيخ الألباني ـ عن هذا الحديث ـ في ضعيف الجامع: ضعيف، ثم تراجع الشيخ وصححه في السلسلة الصحيحة. وقال الشيخ الأرنؤوط في تحقيق مسند الإمام أحمد: إسناده ضعيف، لإبهام الواسطة بين سفيان وأنس، وهذا الحديث تفرد به الإمام أحمد، وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري عند الطبراني في ـ الأوسط ـ لكن إسناده ضعيف جداً، فيه مسلمة بن عُلَيّ الخشني، وهو متروك الحديث، فلا يفرح به. اهـ</وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى: ولما كانت أعمال الأحياء تعرض على الموتى كان أبو الدرداء يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبد الله بن رواحة. اهـ.</وقال ابن القيم: وكان بعض الأنصار من أقارب عبد الله بن رواحة يقول: اللهم إني أعوذ بك من عمل أخزى به عند عبد الله بن رواحة ـ كان يقول ذلك بعد أن استشهد عبد الله. اهـوقد أفاض في بيان هذا الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتابه الروح فليراجع</ولمزيد من الفائدة راجعي الفتوى رقم: 24738وقد يكون ـ والله أعلم ـ استبشار الميت بصلاح ولده من بعده لوصول الدعاء والاستغفار للأب عن طريق ولده فيسر لثوابه، ولأن وصول الثواب مشروط بصلاح الولد فيعلم بأن ولده عبد صالح فيستبشر،


ففي حديث أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَة: إِلاَّ مِنْ صَدَقَة جَارِيَة، أَوْ عِلْم يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَد صَالِح يَدْعُو لَهُ. وفي مسند الإمام أحمد عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ.حسنه الحافظ العراقي في تخريج الإحياء، وصححه ابن كثير في التفسير، والشوكاني في نيل الأوطار، وحسنه الألباني وشعيب الأرنؤوط وغيرهم وقد ذكرنا المقصود بقوله: ولد صالح يدعو له.وكلام العلماء حول ذلك في الفتوى رقم: 51983، فلتراجع




 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم أضيفت بتاريخ/19-07-2011 , 01:17 AM   #2

ام انس
عضو محترف

ام انس غير متواجد حالياً

عضَويتي َ : 4247
تسجيليّ : Oct 2010
مُشآركاتيّ : 2,353


افتراضي رد: هل يعرف المتوفى اسم من يدعو له؟

عند طلوع الروح هل ترجع للميت للحظات بعدها ؟


فبعد خروج روح الميت منجسده تعاد إليه في قبره بعد الدفن لسؤال الملكين كما ثبت في حديث البراء الثابت في مسند الإمام أحمد, وقد صححه الشيخ الألباني وغيره, كما تقدم في الفتوى رقم : 61681 .
والله أعلم .



هل يسأل الطفل أقل من خمس سنوات بعد الموت؟




فقد اختلف أهل العلم في سؤال الصبيان فقيل لا يفتنون، لأن المحنة إنما تكون للمكلفين وقيل يفتنون، وحجة من قال إنهم يسألون: أنه يشرع الصلاة عليهم والدعاء لهم وسؤال الله أن يقيهم عذاب القبروفتنة القبر، كما ذكر مالك في موطئه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة صبي فسمع من دعائه: اللهم أعذه من عذاب القبر.



قالوا: والله سبحانه يكمل لهم عقولهم، ليعرفوا بذلك منزلتهم، ويلهمون الجواب عما يسألون عنه، قالوا: وقد دلت على ذلك الأحاديث الكثيرة التي فيها أنهم يمتحنون في الآخرة، وحكاه الأشعري عن أهل السنة والحديث، فإذا امتحنوا في الآخرة لم يمتنع امتحانهم في القبور.



واحتج من قال إنهم لا يسألون:
بأن السؤال إنما يكون لمن عقل الرسول والمرسل، فيسأل:
هل آمن بالرسول وأطاعه أم لا؟
فأما الطفل الذي لا تمييز له بوجه ما، فكيف يقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟
ولو رد إليه عقله في القبر فإنه لا يسأل عما لم يتمكن من معرفته والعلم به، ولا فائدة في هذا السؤال، وهذا بخلاف امتحانهم في الآخرة، فإن الله سبحانه وتعالى يرسل إليهم رسولاً، ويأمرهم بطاعته، وعقولهم معهم، فمن أطاعه منهم نجا، ومن عصاه أدخله النار.
وأجابوا عن أدلة الأولين بحديث أبي هريرة ليس المراد بعذاب القبر فيه عقوبة الطفل على ترك طاعة أو فعل معصية قطعاً، فإن الله لا يعذب أحداً بلا ذنب عمله، بل عذاب القبر قد يراد به الألم الذي يحصل للميت بسبب غيره، وإن لم يكن عقوبة على عمله، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه. أي: يتألم بذلك ويتوجع منه، لا أنه يعاقب بذنب الحي لقول الله تعالى: وَلاَتَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام:164}،



وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم: السفر قطعة من العذاب. فالعذاب أعم من العقوبة، ولا ريب أن في القبر من الآلام والهموم والحسرات ما قد يسري أثره إلى الطفل فيتألم، فيشرع للمصلي عليه أن يسأل الله تعالى أن يقيه ذلك العذاب، ومن أراد الاستزادة في هذا الموضوع فليرجع إلى كتاب الروح لابن القيم رحمه الله.
والله أعلم. سمعت ولا أدري ماصحة ماسمعت أن فترة البرزخ تمضي كما يمضي وقت مابين الظهر والعصر فهل هذا صحيح؟!



فالأمر في ذلك توقيفي لا مجال فيه للاجتهاد والنظر، وإنما نتوقف على ما ورد فيه من الخبر، ولم نقف على خبر في ذلك غيرقوله تعالى :
قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْم
{المؤمنون: 112 :113}



قال القرطبي: أنساهم شدة العذاب مدة مكثهم في القبور...وقيل استقصروا مدة لبثهم في الدنيا وفي القبور ورأوه يسيرا بالنسبة إلى ماهم بصدده .
وقال تعالى :
إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
{المؤمنون: 114 }



أي مالبثتم في الأرض إلا قليلاً وذلك أن مكثهم في القبور وإن طال كان منتهياً وقيل هو قليل بالنسبة إلى مكثهم في النار لأنه لا نهاية لذلك . ذكره القرطبي وغيره. وقد بينا حقيقة البرزخ وما ورد فيه في الفتوى رقم :2602 // 10565 . فنرجو مراجعتها والاطلاع عليها . والله أعلم .





إذا كانت الحسنات أكثر من السيئات هل يعاقب الإنسان على السيئات في القبر أو يوم القيامة؟



فإن هذه الأمور المتعلقة بما يحصل في البرزخ لا يمكن الجزم بشيء فيها من غير دليل من الوحي، ولكن الظاهر أن المؤمن إذا كان عنده من الحسنات مايمحو الله به ذنبه أو تاب توبة صادقة أو ابتلي بمصائب مكفرة، فإنه يسلم بإذن الله من عذاب القبر والآخرة، وإن لم تمحصه هذه الأمور التي ذكرنا في الدنيا، فإنه قد يعاقب في القبر أو يوم القيامة إن لم يتفضل الله عليه بالصفح والعفو والمغفرة.



أنا سيدة توفي عني والدي يرحمه الله منذ أيام ..وأريد أن أعرف ما يلي بارك الله فيكم :




1- هل يجوز للمرأة أن تدعو لوالدها وهي داخل السيارة الواقفة أمام المقبرة العامة لا تدخلها ولكن من الخارج .




2- ما فضل السلام على الأموات ..لي ولهم وهل ترد روح أبي إليه ليرد السلام علي وهل يزيد ذلك في حسناته .




3- هل صحيح أن أبي يأتي إلى بيته يوم الجمعة من كل أسبوع ليرانا كما نسمع .




وجزاكم الله خيراً حفظكم الله.




- فالدعاء للأموات مشروع سواء أتم عند القبور، أم تم بعيداً عنها، أما دليل مشروعيته عموماً دون تقييد بالقرب في قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.




وأما الدليل على مشروعيته عند القبور، فما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ....... إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم، قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون.




وبهذا يتبين أن دعاءك بالصفة المذكورة صحيح إن شاء الله، ولمعرفة حكم زيارة النساء للقبور، راجعي.




2-فقد ذكر ابن القيم في كتابه الروح أثراً يدل على أن الله تعالى يرد على الموتى أرواحهم عند السلام عليهم ليردوا السلام، وعزاه لابن عبد البر قال: قال ابن عبد البر: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من مسلم يمر على قبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام. فهذا نص في أنه يعينه ويردالسلام. انتهى




وكذلك الأمر بالسلام عليهم يدل على سماعهم، لأن السلام خطاب ولا يخاطب إلا من يسمع،



قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لكن أهل القبور هل هم يخاطبون مخاطبة الحجر أو مخاطبة السامع؟




الجواب: الظاهر الثاني أي "مخاطبة السامع". انتهى
واستدل الشيخ ابن عثيمين لذلك بالحديث الذي نقله ابن القيم عن ابن عبد البر.




والميت يستفيد من هذا السلام تخفيف العذاب، لأن السلام على أهل القبوربمعنى السلامة، قال ابن عثيمين رحمه الله: والسلامة لأهل القبور تكون من العذاب،فقد يكون الإنسان معذباً في قبره ولوعذاباً خفيفاً، فإذا سألت الله له السلامة سلم،ثم أنت تسلم على عموم القبور. انتهى من الشرح الممتع.




وقال ابن تيمية: الميت يسمع في الجملة كلام الحي، ولا يجب أن يكون السمع له دائماً، بل قد يسمع في حال دون حال، كما قد يعرض للحي فإنه يسمع أحياناً خطاب من يخاطبه، وقد لا يسمع لعارض يعرض له. انتهى



3- فزيارة الأموات بيوت الأحياء يوم الجمعة غير ثابتة في الشرع وذلك من الأمور الغيبية التي لا يمكن للعقل الوقوف عليها، وما دام أنه لم يرد النص الشرعي بإثباتها فلا التفات إلى شيء من ذلك، ومع ذلك فإن للروح تصرفات وأحوال في الحياة وبعد الممات، تستفاد من مراجعة الفتوى رقم:



والله أعلم.




توفي زوجان في الدنيا هل يكونان زوجين في الحياة البرزخية وهل يعرفان بعضهما ويكونان معبعضهما؟




فالزوجان المسلمان اللذان ماتا على الإسلام وعلى عقد الزوجية لا ينفسخ عقد زواجهما بموتهما، ويمكن أن تلتقي أرواحهما في البرزخ كما تلتقي سائر أرواح المؤمنين ويتعارفان ويتحدثان، وهذا مذهب جماعة من أهل العلم، وبعد البعث والجزاء يدخلان الجنة بإذن الله تعالى. ولمزيد الفائدة تراجع الفتاوى التاليةأرقامها: 152811172216020
والله أعلم.



هل يشعر الميت بالدود وهو يأكل جسده؟



فإن أجساد الناس كلهم (صالحهم وطالحهم) عرضة لأن تتحلل وتبلى ويأكلها التراب، إلا أجساد الأنبياء، فإنالله تعالى حرم على الأرض أن تأكلها؛ كما في سنن النسائي وابن ماجه وغيرهما،



فقد جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلمقال:



ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظماً واحداً، وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة.



فإذا كان الشخص مؤمناً صالحاً مستقيماً... فإنه لا يحس بتحلل جسده لما في إحساسه لذلك من العذاب له الذي يتنافى مع رحمته التي تواترت بها نصوص الوحي من الكتاب والسنة، ولذلك قال ابن عمر: إن هذه الجثث ليست بشيء وإنما الأرواح عند الله. ففي سير أعلام النبلاء: قيل لابن عمر: إن أسماء في ناحية المسجد، وذلك حين صلب ابن الزبير فمال إليها فقال: إن هذه الجثث ليست بشيء،وإنما الأرواح عند الله، فاتقي الله واصبري. وهذا في أجساد المؤمنين.
أما أجساد الكفار والعصاة الذين لم يتجاوز الله عنهم فيمكن أن يكون ذلك عذاباً لهم، لما ثبت أن نعيم القبر وعذابه يلحقان الروح والبدن معاً كما هو اعتقاد أهل السنة، وسبق بيانه بالأدلة واقوال أهل العلم في والله أعلم




 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم أضيفت بتاريخ/19-07-2011 , 01:44 AM   #3

شجن الدنيا
عضو محترف

شجن الدنيا غير متواجد حالياً

عضَويتي َ : 1822
تسجيليّ : Feb 2010
مُشآركاتيّ : 18,035


افتراضي رد: هل يعرف المتوفى اسم من يدعو له؟

اذادعوت لشخص ميت ولكن لانعرف بعض بالدنيافهل يعرف من دعاله
والاموات الاقرباء يعرفون بعض ويتحدثون والسابق يسأل اللاحق عن احوال من تركهم واخبارهم منه اولا
اسئله كثيره لاادري هل يجوز لناالسؤال عنهاام لا

..جزاك الله كل خيروبارك فيك ام انس
طرح قيم استفدت منه كثيرا.
لاحرمك ربي الاجر.




 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم أضيفت بتاريخ/19-07-2011 , 02:56 AM   #4

همس الروح
عضو محترف

همس الروح غير متواجد حالياً

عضَويتي َ : 3631
تسجيليّ : Jul 2010
مُشآركاتيّ : 10,724


افتراضي رد: هل يعرف المتوفى اسم من يدعو له؟

جزااك الله الجناان وطاعة الرحمن




 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم أضيفت بتاريخ/19-07-2011 , 03:00 AM   #5

هارون الرشيد
عضو محترف

هارون الرشيد غير متواجد حالياً

عضَويتي َ : 3424
تسجيليّ : Jun 2010
مُشآركاتيّ : 10,108


افتراضي رد: هل يعرف المتوفى اسم من يدعو له؟

الله يكتب لك الاجر والله اليوم شفت موضوعين لك من العيار الثقيل

جزاك الله خير




 

 

 


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
له؟, من, هل, يدعو, يعرف, المتوفى, اسم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:16 AM


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83
Design by : Talal Abu asal
www.idesit.com